الشيخ الجواهري
243
جواهر الكلام
في الروضة ، بل ظاهر الرياض أو صريحه مساواته لمحل الإقامة في حكاية الاجماعات عليه في عبائر الجماعة ، فينقطع حينئذ حكم السفر ، ويحتاج في تجدد الترخص إلى مسافة مستقلة ، للاستصحاب المزبور أيضا والتنزيل منزلة الأهل في الصحيح ( 1 ) الآخر أيضا ، قال فيه ( سألت أبا الحسن عن أهل مكة إذا زاروا عليهم إتمام الصلاة قال نعم ، والمقيم إلى شهر بمنزلتهم ) وذكره في النصوص مع الإقامة التي علم كونها من القواطع ، ولا ينافي ذلك اقتصار المصنف وغيره هنا على المنزل والإقامة دونه ، لأن المراد هنا بيان شرائط أصل وجوب القصر ، وهو يتم في الأولين بمعنى أنه يعتبر في وجوبه أن لا ينوي الإقامة أو المرور ، وإلا أتم بخلافه ، إذ لا يتصور فيه ذلك ، نعم هو قاطع للسفر والمسافة إذا اتفق في الأثناء . لكن ومع ذلك كله فظاهر المحقق البغدادي أو صريحه أنه ليس من القواطع للسفر ، بل هو من الأحكام اللاحقة للمسافر كالاتمام في مواضع التخيير ، فلا ينقطع قصد المسافة حينئذ به ، ولا يحتاج في تجدد الترخص إلى مسافة جديدة إلى غير ذلك محتجا بعدم ذكر الأصحاب له من القواطع للسفر ، بل اقتصروا على الأمرين المزبورين ، وكان نظره إلى نحو المقام وقد عرفت العذر فيه ، مع أنه نص عليه هنا في الدروس واللمعة والروضة ، بل صرح في الأخير كغيره باحتياج القصر بعده إلى مسافة جديدة ، ولتمام البحث معه محل آخر . وعلى كل حال فقد اتضح لك من جميع ما تقدم ما في المتن من أنه ( لو كان بينه وبين ملكه أو ما نوى على الإقامة فيه مسافة التقصير قصر في طريقه خاصة ) لحصول المقتضي وارتفاع المانع ، فإن لم يكن بينهما مسافة لم يقصر ، وخبر عمران بن محمد ( 2 )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب صلاة المسافر الحديث 11 ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة المسافر الحديث 14